التهاب المفاصل اسم يُستخدم لوصف مجموعة من الحالات التي تؤثر في المفاصل وتسبب الألم أو التورم أو التيبس أو تراجع القدرة على الحركة. ولا يعني ألم كل مفصل وجود التهاب مناعي؛ فقد تنشأ الأعراض عن خشونة المفاصل أو النقرس أو إصابة أو عدوى. ويختلف الفحص والعلاج بحسب السبب، لذلك يبدأ التشخيص بالتمييز بين هذه الحالات.
تلعب الأشعة السينية والسونار والرنين المغناطيسي أدواراً متكاملة في تقييم المفاصل. فقد تُظهر الأشعة تغيرات العظام والمسافة بين المفاصل، بينما يساعد السونار في تقييم الغشاء الزليلي والأوتار والسوائل، ويُستخدم الرنين عند الحاجة إلى تفاصيل إضافية عن الأنسجة والعظام من الداخل.
للاستفسار عن فحوص تصوير المفاصل المتاحة في مركز إميجز بالكويت، يمكن التواصل عبر بيانات الفرعين:
ما التهاب المفاصل وما الفرق بينه وبين خشونة المفاصل؟
المفصل هو موضع التقاء عظمتين أو أكثر، وتساهم الغضاريف والسائل الزليلي والأربطة والعضلات في تسهيل حركته. وعندما تتأثر هذه الأنسجة قد تظهر أعراض مثل الألم والتورم وصعوبة الحركة.
في التهاب المفاصل الالتهابي تكون الاستجابة الالتهابية داخل المفصل جزءاً رئيسياً من المرض، كما في التهاب المفاصل الروماتويدي وبعض الأمراض المناعية. أما خشونة المفاصل أو الفصال العظمي، فتنتج عن تغيرات تدريجية في الغضروف والعظم وبقية أنسجة المفصل، وقد يصاحبها التهاب أيضاً لكنها ليست المرض نفسه.
يساعد هذا التمييز على فهم سبب اختلاف العلاج: فالأدوية الموجهة للأمراض المناعية ليست علاجاً عاماً لكل ألم مفصلي، كما أن التدابير المستخدمة في الخشونة لا تكفي وحدها لبعض حالات الالتهاب المناعي النشط.
ما أنواع التهاب المفاصل الأكثر شيوعاً؟
توجد أمراض عديدة قد تسبب ألم المفاصل أو التهابها، وأهمها:
التهاب المفاصل الروماتويدي
مرض مناعي ذاتي يؤدي إلى التهاب بطانة المفاصل، وقد يؤثر في مفاصل اليدين والرسغين والقدمين بصورة متناظرة. قد يسبب تيبساً صباحياً مطولاً وتورماً وألماً، ويمكن أن يؤدي إلى تلف المفصل إذا استمر الالتهاب دون علاج مناسب.
خشونة المفاصل أو الفصال العظمي
تظهر الخشونة غالباً في الركبتين والوركين ومفاصل اليدين والعمود الفقري. يرتبط الألم في كثير من الحالات بالحركة وتحميل الوزن، وقد يتحسن مع الراحة. يمكن أن تظهر درجات متفاوتة من التيبس والتورم، ولا تعكس شدة التغيرات في الأشعة دائماً مقدار الألم.
التهاب المفاصل الصدفي
قد يصيب بعض الأشخاص المصابين بالصدفية الجلدية أو من لديهم تاريخ عائلي بها. ويمكن أن يؤثر في المفاصل والأوتار والأصابع والعمود الفقري، وقد يسبب تورم إصبع كامل أو ألم مواضع اتصال الأوتار بالعظام.
التهاب المفاصل الناتج عن النقرس
يحدث عندما تترسب بلورات حمض اليوريك داخل المفصل، وتسبب نوبات مفاجئة من الألم والتورم والاحمرار. كثيراً ما تبدأ النوبة في مفصل إصبع القدم الكبير، لكن النقرس قد يصيب مفاصل أخرى.
التهاب المفصل الناتج عن عدوى
قد تدخل الجراثيم إلى المفصل وتسبب ألماً شديداً مع سخونة وتورم، وأحياناً حمى. يعد التهاب المفصل الإنتاني حالة طارئة لأنه قد يتسبب بتلف سريع في المفصل ويحتاج إلى تقييم وعلاج عاجلين.
ما أعراض التهاب المفاصل المبكرة؟
تختلف الأعراض بحسب نوع التهاب المفاصل، لكن توجد علامات تستحق الانتباه عند تكرارها أو استمرارها:
- ألم في مفصل واحد أو أكثر خلال الحركة أو الراحة.
- تورم أو سخونة أو إحمرار حول المفصل.
- تيبس صباحي أو صعوبة في بدء الحركة بعد فترة من الثبات.
- نقص مدى الحركة أو صعوبة أداء أنشطة مثل الإمساك بالأشياء أو صعود الدرج.
- إرهاق عام أو أعراض خارج المفاصل في بعض الأمراض المناعية.
يسأل الطبيب عن مدة التيبس، وعدد المفاصل المصابة، وطبيعة بداية الألم، وما إذا كان التورم يظهر في المفاصل الصغيرة أو الكبيرة. وهذه التفاصيل تساعد على التفريق بين الالتهاب المناعي والخشونة والنقرس وأسباب أخرى.
ما أسباب التهاب المفاصل وعوامل الخطر؟
تختلف الأسباب اختلافاً كبيراً بين الأنواع. ترتبط بعض أمراض المفاصل باضطراب المناعة، وبعضها بتغيرات تدريجية في أنسجة المفصل، بينما ينتج بعضها عن بلورات أو عدوى.
قد تساهم الوراثة والعمر والسمنة وإصابات المفاصل السابقة والتدخين في زيادة خطر أنواع معينة. وترتبط بعض حالات التهاب المفاصل أيضاً بأمراض جلدية أو التهابية مزمنة أو بعوامل أيضية مثل ارتفاع حمض اليوريك.
ولا يعني وجود عامل خطر أن الإصابة مؤكدة، كما أن غياب العامل لا ينفي المرض. لذلك يجمع الطبيب بين الأعراض والفحص السريري والاختبارات المناسبة بدلاً من الاعتماد على سبب مفترض واحد.
كيف يتم تشخيص التهاب المفاصل؟
يبدأ تشخيص التهاب المفاصل بالتاريخ المرضي وفحص حركة المفاصل ووجود التورم والسخونة والتغيرات الجلدية. وقد يطلب الطبيب تحاليل للالتهاب أو أجساماً مضادة مرتبطة ببعض الأمراض المناعية، بحسب الأعراض.
في حالات معينة يحتاج الطبيب إلى سحب عينة من سائل المفصل للبحث عن الجراثيم أو البلورات، وخاصةً عند الاشتباه بعدوى أو نقرس. ولا تستطيع الأشعة وحدها تحديد جميع أنواع الالتهاب أو استبعاد العدوى.
الأشعة السينية للكشف عن تغيرات المفاصل
تساعد الأشعة السينية على تقييم شكل العظام والمسافة بين أسطح المفصل ووجود نتوءات عظمية أو تآكل أو تغيرات مزمنة. وتستخدم كثيراً في تقييم خشونة الركبة والورك، كما قد تكون نقطة بداية لمراجعة التلف في بعض أمراض المفاصل الالتهابية.
لكن الأشعة السينية لا تُظهر الغشاء الزليلي أو السوائل والأوتار بالتفصيل الذي توفره بعض وسائل التصوير الأخرى؛ لذلك قد تبدو الصور طبيعية في مراحل مبكرة من بعض الأمراض رغم وجود أعراض حقيقية.
يمكن الاستفسار عن فحص الأشعة السينية في إميجز بحسب الجزء المطلوب تصويره.
السونار والدوبلر لتقييم التهاب الغشاء الزليلي
يستخدم السونار الموجات فوق الصوتية لتقييم الأنسجة المحيطة بالمفصل، ويمكن أن يساعد في إظهار السوائل وتضخم الغشاء الزليلي والتغيرات المرتبطة بالأوتار. وقد يستخدم دوبلر الطاقة لإظهار زيادة تدفق الدم في نسيج ملتهب، وهو استعمال مختلف عن دوبلر أوردة الساقين.
يتميز السونار بإمكان فحص المفصل أثناء الحركة والمقارنة مع الجهة الأخرى دون استخدام إشعاع مؤين. لكنه يعتمد على المفصل المطلوب وخبرة الفاحص، ولا يكشف كل التغيرات العميقة في العظام أو الأنسجة.
تشير توصيات الرابطة الأوروبية لأمراض الروماتيزم حول تصوير المفاصل إلى فائدة السونار والرنين المغناطيسي في كشف الالتهاب الذي قد لا يظهر بوضوح بالفحص السريري وحده، خصوصاً في التهاب المفاصل الروماتويدي.
الرنين المغناطيسي للكشف عن الالتهاب والتلف المبكر
يساعد الرنين المغناطيسي على تقييم الغضاريف والأربطة ونخاع العظم والأنسجة الرخوة، وقد يُظهر التهاب الغشاء الزليلي أو وذمة نخاع العظم أو بعض التغيرات المبكرة التي لا تبدو في الأشعة السينية.
لا يحتاج كل مريض يعاني من ألم المفاصل إلى الرنين. لكن الطبيب قد يوصي به عندما يكون التشخيص غير واضح، أو عند الاشتباه بتلف عميق أو إصابة مصاحبة، أو إذا كانت نتائجه ستؤثر في خطة العلاج.
يوفر مركز إميجز فحوص الرنين المغناطيسي للمفاصل وفق المنطقة المراد تصويرها والتقييم الطبي.
أيهما أفضل لتشخيص التهاب المفاصل: السونار أم الرنين أم الأشعة السينية؟
ليس هناك فحص واحد أفضل في جميع الحالات. يعتمد الاختيار على السؤال الذي يريد الطبيب الإجابة عنه:
- الأشعة السينية: مفيدة لتقييم شكل العظام والتغيرات المزمنة وتضيّق المسافة المفصلية.
- السونار: يفيد في تقييم السوائل والتهاب الغشاء الزليلي والأوتار والمناطق القريبة من سطح الجسم.
- الرنين المغناطيسي: يقدم تفاصيل إضافية عن الأنسجة العميقة ونخاع العظم والغضاريف وبعض إصابات الأربطة.
وقد يحتاج الطبيب إلى الجمع بين أكثر من فحص في حالات مختارة. ولا تعني نتيجة تصوير غير طبيعية بالضرورة أنها السبب الوحيد للألم، كما لا تنفي صورة طبيعية وجود التهاب مبكر.
متى يستدعي ألم المفاصل التقييم الطبي العاجل؟
إذا ظهر تورم مفاجئ مع ألم شديد وسخونة في مفصل واحد، خاصةً مع الحمى أو صعوبة تحريك المفصل، فيجب التوجه إلى الطوارئ لاستبعاد التهاب المفصل الناتج عن عدوى. ولا يجوز تأخير التقييم انتظاراً لموعد أشعة اعتيادي.
يحتاج الألم بعد إصابة قوية مع تشوه المفصل أو عدم القدرة على تحمل الوزن إلى تقييم عاجل أيضاً. أما التيبس المتكرر وتورم عدة مفاصل أو استمرار الأعراض لأسابيع فيستحق مراجعة طبية منظمة حتى إن كان الألم محتملاً.
ما طرق علاج التهاب المفاصل؟
يختلف العلاج بحسب السبب: فقد يحتاج التهاب المفاصل الروماتويدي إلى أدوية معدلة لمسار المرض ومتابعة لدى اختصاصي روماتيزم، بينما تعتمد معالجة الخشونة على النشاط المناسب وتقوية العضلات والتحكم في الوزن والمسكنات أو خيارات أخرى وفق الحالة.
أما النقرس فيُعالج أثناء النوبة بأدوية مضادة للالتهاب مناسبة، وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاج طويل الأمد لضبط حمض اليوريك. ويتطلب التهاب المفصل الإنتاني علاجاً عاجلاً بالمضادات الحيوية وربما تصريف المفصل.
تساعد تمارين الحركة المدروسة والعلاج الطبيعي على تحسين الوظيفة في حالات كثيرة، لكن برنامج التمارين يجب أن يتناسب مع نوع المرض ونشاطه وشدة الألم، وليس مع التشخيص العام «التهاب مفاصل» فقط.
هل يمكن الوقاية من التهاب المفاصل أو الحد من تطوره؟
لا يمكن منع جميع أنواع التهاب المفاصل، خصوصاً الأمراض المناعية، لكن توجد خطوات قد تقلل بعض عوامل الخطر أو تحد من تأثير المرض، مثل الحفاظ على وزن مناسب والنشاط البدني المنتظم وتجنب التدخين والاهتمام بإصابات المفاصل.
ويعد التشخيص المبكر مهماً في التهاب المفاصل الروماتويدي؛ لأن علاج الالتهاب النشط بصورة مناسبة قد يساعد على تقليل الضرر طويل الأمد. ولا يُنصح بتأخير زيارة الطبيب اعتماداً على المكملات أو العلاجات المنزلية وحدها.
أسئلة شائعة عن التهاب المفاصل
هل التهاب المفاصل هو نفسه الروماتيزم؟
لا، فكلمة «الروماتيزم» تستخدم بصورة عامة للإشارة إلى أمراض عديدة تصيب المفاصل والعضلات والأنسجة الضامة، بينما يشمل التهاب المفاصل أسباباً مناعية وتنكسية وبلورية وإنتانية.
هل يكتشف السونار التهاب المفاصل في مراحله المبكرة؟
قد يظهر السونار التهاب الغشاء الزليلي أو السوائل وبعض التغيرات المبكرة في مفاصل معينة، لكنه لا يؤكد كل التشخيصات وحده ويجب تفسيره مع الأعراض والفحص والتحاليل.
هل تظهر خشونة الركبة دائماً في الأشعة السينية؟
قد تظهر تغيرات الخشونة بالأشعة، لكن شدة الألم لا تتطابق دائماً مع درجة التغيرات المصورة. وقد تكون الأعراض أو التغيرات في بدايتها دون علامات واضحة في الصور.
هل الرنين المغناطيسي ضروري لكل ألم في الركبة؟
لا، فقد يكتفي الطبيب بالفحص السريري أو الأشعة السينية في كثير من الحالات، ويطلب الرنين عند وجود سؤال تشخيصي محدد يمكن أن يغير خطة التعامل مع المشكلة.
هل يمكن الشفاء من التهاب المفاصل نهائياً؟
يعتمد ذلك على النوع. يمكن علاج بعض الأسباب الحادة مثل بعض العدوى، بينما تتطلب الأمراض المزمنة خطة للسيطرة على الالتهاب والألم وحماية المفاصل على المدى الطويل.
هل ألم المفصل مع الحمى حالة طارئة؟
نعم، خاصةً إذا كان المفصل متورماً وساخناً ومؤلماً بصورة شديدة؛ فهناك احتمال لعدوى داخل المفصل تحتاج تقييماً وعلاجاً عاجلين.
فحوص تصوير المفاصل في مركز إميجز بالكويت
تساعد الأشعة السينية والسونار والرنين المغناطيسي على توضيح جوانب مختلفة من التهاب المفاصل، لكن اختيار الفحص يعتمد على الأعراض وتشخيص الطبيب المبدئي. ويوفر مركز إميجز للأشعة التشخيصية في الكويت مجموعة من فحوص العظام والمفاصل والأنسجة الرخوة.
للتأكد من نوع الفحص المطلوب والتحضير والمواعيد، يمكن التواصل مع فريق إميجز. أما تورم المفصل الشديد المصحوب بحمى أو تدهور سريع في الحركة فيستدعي الطوارئ مباشرةً.